السيد محمد الصدر

120

منهج الصالحين

السارية منها إلى الجدران ليست مسرية ولا موجبة لنجاستها ، وإن كانت مؤثرة في الجدار على نحو تؤدي إلى الخراب . وإذا لم تتنجس يكون من الواضح أنها لا توجب نجاسة ملاقيها ولو برطوبة مسرية . ( مسألة 502 ) يشترط في سراية النجاسة في المائعات بأن لا يكون المائع متدافعاً نحو النجاسة ، وإلا اختصت النجاسة بموضع الملاقاة . وتسري إلى ما اتصل به من الأجزاء ما دام تدافعاً . لا فرق في ذلك بين اتجاه التدافع ولا في سرعته ما دام يصدق التدافع . ولا بين الماء المطلق القليل وسائر المائعات المضافة . ومعه فإذا صب من الإبريق على شيء نجس لا تسري النجاسة إلى العمود فضلًا عن الإبريق . سواء كان في الإبريق ماء مطلق أو غيره . ( مسألة 503 ) الأجسام الجامدة إذا لاقت النجاسة مع الرطوبة المسرية تنجس موضع الاتصال منها أما غيره من الأجزاء المجاورة له فلا تسري النجاسة إليه وإن كانت الرطوبة المسرية مستوعبة للجسم كالخيار أو البطيخ ونحوهما إذا لاقتهما النجاسة يتنجس موضع الاتصال لا غير وكذلك بدن الإنسان إذا كان عليه عرق ولو كان كثيراً فإنه إذا لاقى النجاسة تنجس الموضع الملاقي لا غير إلى أن يجري العرق المتنجس على الموضع الآخر فإنه ينجسه أيضاً . ( مسألة 504 ) يشترط في سراية النجاسة في المائعات أن لا يكون المائع غليظاً ، وإلا اختصت بموضع الملاقاة لا غير ، فالدبس الغليظ إذا أصابته النجاسة لم تسر النجاسة إلى تمام أجزائه ، بل يتنجس موضع الاتصال لا غير . وكذلك اللبن الخاثر والعسل والسمن ما دامت غليظة . وأما إذا كان المائع رقيقاً سرت النجاسة إلى كل أجزائه كالسمن السائح والحليب . ( مسألة 505 ) الحد في غلظ المائع ورقته هو أن المائع إذا كان بحيث لو أخذ منه شيء أو ضغط بالإصبع مثلًا ، لم يمتلئ مكانه فوراً . وإن امتلأ مكانه بمجرد الأخذ فهو رقيق .